قصتها سارة الدباغ
الوجهة النهائية تستحقّ عناء الرحلة

سارة الدباغ، منظّمة الفعاليات الموهوبة في المملكة العربية السعودية، تستغلّ شغفها وتعمل في خلق الجمال…

تتميّز سارة الدبّاغ بدقّة مذهلة في ملاحظة التفاصيل وبالقدرة على ابتكار أفكار مميزة متحرّرة من أي قيود، ويكفي النظر إلى حسابها على انستجرام لإدراك مدى المثالية التي تضفيها لمستها. وتمثّل سارة الدباغ مجموعةً كبيرةً من النساء العاملات اللواتي يتركن بصمة في المملكة العربية السعودية، كما أنها رائدة وقدوة رائعة للنساء، ليس فقط في بلدها الأم، إنما حول العالم.

وتمامًا مثل العديد من قصص النجاح، بدأت قصّة نجاح سارة عندما كانت مراهقة مفعمة بالطموح والأحلام، فقد كانت تعشق المناسبات والاحتفالات بشكلٍ خاص، وقرّرت أن تستغلّ شغفها لتجعل من أي مناسبة احتفالًا ضخمًا ومميزًا. واليوم، أصبحت سارة، مؤسسة ومالكة واحدة من أعرق شركات تنظيم المناسبات، تستوحي أفكارها من أبسط الأمور اليومية.

ماذا يمكنكِ أن تخبرينا عن عشقك وشغفك بتنظيم الفعاليات؟

آه، الكثير! التصميم والابتكار هما شغفي الحقيقي، وقد بدأ هذا الأمر منذ صغيري، فقد كنت أحبّ الألوان والدمج بينها، كما كنت دقيقة الملاحظة. وكان ذلك واضحًا لوالدتي عندما كنتُ أنتقد حفلات الأعراس التي أرافقها إليها.. كنتُ أدوّن الملاحظات وأقترحُ التعديلات. وما زلتُ حتى اليوم أحمل ذلك بداخلي وأشعرُ برغبةً كبيرةً في إضفاء الجمال والمزيد من الجمال دائمًا.

هل شجّعت عائلتك هذا الإبداع؟

بكلّ تأكيد. لم يستهِن والداي قط بأي شيء أردته. فقد كانا يشتريان لي الكتب دائمًا لإيقاد نار الإبداع داخلي، وكانا يرسلان لي صور كل مناسبة يحضرانها ويعتقدان أنها ستعجبني. إنني مدينة لهما جدًا.

لِمَ برأيكِ تحبّ النساء العمل معكِ؟

عندما تكونين شغوفة بأمرٍ ما، يشعر الناس بذلك، ويلاحظون أنّكِ تقومين به فعلًا من كل قلبك، وهنا يكمن كلّ الفرق. ويدركُ عملائي أنني أقوم بعملي من منطلق حبّي وشغفي به.

كيف تشعرين عندما تكونين جزءًا من سعادة غيرك؟

إنّه شعور رائع، وأنا بصراحة أحبّ جدًا هذا الشعور. فبالرغم من المسؤولية الكبيرة والضغط اللذين يرافقان عملي، إلا أنّ الوجهة النهائية تستحقّ عناء الرحلة. ولا أنكر أنني محظوظة جدًا بعملائي، إلا أنّ الأمر ليس سهلًا، فنحن نمرّ بأمور كثيرة معًا، حتى أنني أشعر أحيانًا أنني معالجة نفسية وليس منظمة فعاليات فقط. لكنني ما كنتُ لأغيّر شيئَا في كلّ ذلك. إنّ عملي هو حياتي.

ما كان التحدّي الأكبر بالنسبة لكِ في البداية؟

لعلّ التحدّي الأكبر كان في كسب ثقة الناس قبل أن تكون لي أعمال تتحدّث عني. فقد بدأ الأمر بطيئَا مع القليل من الأشخاص الذين يعرفونني ويعرفون شغفي. ثم بدأ الأمر يصبح أسهل. لا شكّ أنّ الخطوة الأولى هي دائمًا الأصعب، لكن لا بدّ منها للوصول إلى ما تريدين.

من أين تستوحين أفكارك؟

أسافرُ كثيرًا، فأنا أحبّ السفر وأستخدمه وسيلة لتجديد طاقتي، لكنّه ضروريّ أيضًا للاطّلاع دائمًا على أفكار جديدة. لذلك، آخذ عطلة كلّ صيف لأجول العالم. إنه فصل العطلة بالنسبة لي، فأنطلق لأكتشف ثقافات جديدة، وأفكار جديدة، ومشاهد جديدة. أنا بالفعل محظوظة جدًا، فالعالم مصدر وحي لا ينضب وأنا أستمتع في الغوص فيه غالبًا.

إنّ نيويورك هي أحد الأماكن المفضّلة لديّ في العالم. فالطاقة وشعوري عندما أكون هناك… ثمّة شيء فيها يشعرني بالسعادة. أرى الأشياء من منظار جديد عندما أكون هناك. غالبًا ما أقصد الأماكن التي أذهب إليها مشيًا وهو أمر لا أفعله في السعودية إذ دائمًا ما أستخدم السيارة للتنقّل. أزور كافة المتاحف وأتفاعل مع الناس… أحاول أن أستفيد قدر الإمكان من الجوّ والحرية التي أشعر بها في الخارج.

كيف تصفين أسلوبكِ؟

بشكلٍ عام، أعتقد أنّ الجمال يكمن في البساطة، لكنّ البساطة لا تعني السهولة. فأن تخلق شيئًا بسيطًا يصبح حديث الناس أصعب بكثير من أن تنظّم فعالية ضخمة. لكن هذا هو التحدّي الذي يستهويني فعلًا.

هل ثمة شخص معيّن في حياتك تعتقدين أنه ما كان بإمكانك تحقيق كل هذا من دونه؟

أعلم أنّ جوابي قد يبدو تقليديًا، لكن لا بدّ لي أن أذكر والديّ. فدائمًا ما دعماني وشجعاني ولم يخفّفا من حماسي قط، بل على العكس، لقد أرادا دائمًا أن أجد طريقي وأتبع شغفي. وأنا ممتنة لهما طول العمر.

في النهاية، ما هي النصيحة التي تعطينها للمرأة التي تخطّط لتأسيس عملها الخاص؟

يجب أن تكوني مؤمنة بما تفعلينه، فهو ليس مصدرًا للمال فحسب، فإن كنتِ شغوفة بما تفعلين، ستصلين إلى أبعد من ذلك بكثير.

"عندما تكونين شغوفة بأمرٍ ما، يشعر الناس بذلك، ويلاحظون أنّك تقومين به فعلًا من كل قلبك..."

لقطات أسلوب الحياة

بيتكِ
عافيتكِ
أناقتك
لحظاتكِ

من الداخل للخرج

 

أغراض متنوّعة

صورة زفاف جدّيّ تعني لي الكثير. إنها صورة لهما معلّقة في غرفتهما منذ عقود، ومنذ وفاتهما، تشعرني هذه الصورة براحة ودفء لا مثيل لهما.

الأغراض الشخصية

عادةً ما أدوّن كلّ شيء، لذلك أنا أحملُ دفتري معي أينما ذهبت، فيكون دائمًا جاهزًا لتدوين أي فكرة قد تأتي على بالي. كما أحملُ أيضًا لوحة المزاج الخاصة بي، فهي مرآة حقيقية عني وعن أسلوبي وكل ما يدور بداخلي.

وجهتها المفضّلة

إنها نيويورك من دون شك. إنّ الطاقة التي تمدّني بها هذه المدينة لا نظير لها، وأعلم أنني سأعودُ إليها مرارًا وتكرارًا.

أكلاتها المفضّلة

أحبّ الطعام الياباني. فهو بسيط جدًا ولذيذ في الوقت نفسه.

أناقتها

يشبه ذوقي الأعراس التي أنظمها إلى حد كبير – فهو بسيط جدًا. لكن يجب أن يكون بسيطًا وملفتًا في الوقت نفسه. يجب أن يتميّز بشيء لافت، سواء كان اللون أو الطبعة.

Mantra

Everyone you meet is fighting a battle you know nothing about.
Be kind, always.

القراءات الحالية

قد يكون جوابي تقليديًا بسبب طبيعة عملي، لكنني أقرأ حاليًا “The Forty Rules of Love” (قواعد الحب الأربعون). إنني محظوظة لكوني محاطة غالبًا بالحبّ الحقيقي والسعادة. وأنا أعتبرُ علاقات الحبّ مميّزة جدًا ولا أعتبرها تحصيلًا حاصلًا.

separator